الشيخ الطوسي

268

الخلاف

وللشافعي فيه ثلاثة أقوال : أحدها : مثل ما قلناه ( 1 ) . والثاني : أن له إنكاحها برضاها كالمعتقة ( 2 ) . والثالث : ليس له ذلك ، وإن رضيت كالأجنبية ( 3 ) . دليلنا : أنها مملوكة عندنا ، والولادة لم تزل ملكها ، فإذا ثبت ذلك كان له إجبارها كالأمة القن ، فإنه لا خلاف فيها . مسألة 22 : إذا قال لأمته : أعتقتك على أن أتزوج بك وعتقك صداقك ، أو استدعت هي ذلك فقالت له : أعتقني على أن أتزوج بك وصداقي عتقي ففعل فإنه يقع العتق ويثبت التزويج . وبه قال أحمد بن حنبل ( 4 ) . وقال الشافعي : يقع العتق ، وهي بالخيار بين أن تتزوج به ، أو تدعه ( 5 ) . وقال الأوزاعي : يجب عليها أن تتزوج به ، لأنه عتق بشرط ، فوجب أن يلزمها الشرط . كما لو قال : أعتقتك على أن تخيطي لي هذا الثوب لزمتها خياطته ( 6 ) .

--> ( 1 ) السراج الوهاج : 372 ، ومغني المحتاج 3 : 172 ، وفتح المعين في شرح قرة العين : 106 ، ورحمة الأمة 2 : 34 ، والميزان الكبرى 2 : 34 . ( 2 ) المغني لابن قدامة 7 : 399 ، والشرح الكبير 7 : 399 ، ورحمة الأمة 2 : 34 . ( 3 ) الميزان الكبرى 7 : 391 ، ورحمة الأمة 2 : 34 ، والمغني لابن قدامة 7 : 399 ، والشرح الكبير 7 : 391 . ( 4 ) المغني لابن قدامة 7 : 423 ، والشرح الكبير 7 : 451 ، وبداية المجتهد 2 : 21 ، وعمدة القاري 20 : 81 ، وفتح الباري 9 : 129 ، والجامع لأحكام القرآن 5 : 25 ، ورحمة الأمة 2 : 35 ، والميزان الكبرى 2 : 112 ، وشرح النووي على صحيح مسلم 6 : 167 . ( 5 ) مختصر المزني : 164 ، والوجيز 2 : 32 ، وبداية المجتهد 2 : 21 ، والجامع لأحكام القرآن 5 : 25 ، وعمدة القاري 20 : 81 ، والمغني لابن قدامة 7 : 423 ، والشرح الكبير 7 : 452 ، وفتح الباري 9 : 130 ، ورحمة الأمة 2 : 35 ، والميزان الكبرى 2 : 112 ، وشرح النووي على صحيح مسلم 6 : 166 و 167 . ( 6 ) المغني لابن قدامة 7 : 423 ، والشرح الكبير 7 : 452 ، وعمدة القاري 20 : 81 ، وشرح النووي على صحيح مسلم 6 : 167 .